احتفلت كلية الفنون الجميلة والعمارة – الفرع الرابع في دير القمر برعاية وحضور رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران، بتخرّج دفعة جديدة من طلابها، في احتفال أقيم في المكتبة الوطنية في بعقلين، وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، وحضور رسمي وأكاديمي وتربوي واجتماعي، ومشاركة حاشدة من أهالي الخرّيجين وذويهم.
وأكّد بدران أنّ التخرّج لا يمثّل نهاية المسيرة التعليمية، بل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والإبداع، مشدّدًا على أنّ الفن والعمارة والتصميم ليست مجرّد اختصاصات أكاديمية، بل أدوات للتعبير عن هوية المجتمع وصون ذاكرته الثقافية والحضارية. واعتبر أنّ خرّيجي كلية الفنون الجميلة والعمارة لا يحملون شهادات جامعية فحسب، بل يحملون رؤى وأحلامًا ومسؤولية الإسهام في بناء لبنان بالفكر والجمال والإبداع، داعيًا إياهم إلى التمسّك بجذورهم وهويتهم والانفتاح على الحداثة، واستلهام أعمالهم من قضايا مجتمعهم وتراثه وبيئته.
وتوقّف بدران عند التحوّلات المتسارعة التي تفرضها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على مجالات الفن والتصميم والإنتاج الإبداعي، مؤكّدًا أنّ الإنسان سيبقى جوهر الإبداع مهما تطوّرت الأدوات التقنية، وأنّ الحساسية الإنسانية والخيال والوعي بالجمال والقيم عناصر لا يمكن لأي آلة أن تختصرها. ودعا الخرّيجين إلى جعل رؤيتهم الإنسانية والأخلاقية هي التي تقود التكنولوجيا وتمنحها معناها، لا أن تتحكّم التكنولوجيا في خياراتهم وإبداعهم، مشدّدًا على أهمية ارتباط الفنان والمعماري بمجتمعه وقضاياه وذاكرته الثقافية والحضارية.





















































